الفهرس العام الجديد (NGC) للعناقيد النجميّة والسدم ليس جديداً للغاية.
في الواقع، أُصدِرَ عام 1888 — مجهودٌ من قِبَل جيه. إل. إي. درايَر
لتوحيد أعمال الفلكيِّين ويليام، كارولين، وَجون هيرشِل
إلى جانب آخرين في فهرس أوحد مفيد ومُكتمل للاكتشافات والقياسات الفلكيّة.
كان عمل درايَر ناجحاً إلى حدٍّ كبير ولا يزال مهمّاً اليوم،
إذ يستمرّ هذا الفهرس الشهير بإعارة ذاك الـ"إنجيسي"
للعناقيد والمجرّات والسدم الساطعة.
خُذ على سبيل المثال العنقود النجميّ المعروف باسم
إنجيسي 188 (العنصر رقم 188 في تجميعة إنجيسي).
يقع على مسافة 6,000 سنة ضوئيّة تقريباً في كوكبة المُلتهب (قيفاوس) الشماليّة،
ويمثّل عنقوداً نجميّاً مفتوحاً أو مجرّيّاً.
يُعتبر إنجيسي 188 قديماً بالنسبة لعنقود مفتوح، بعمر يبلغ حوالي 7 مليارات سنة.
تظهر نجومه العملاقة الحمراء القديمة والمتطوّرة بدرجات مصفرّة
في مشهد السماء العميقة الملوّن هذا.
يحظى إنجيسي 188 أيضاً بتسمية كالدويل 1
في تجميعة حديث لأجرام السماء العميقة.
تقع المجموعة النجميّة القديمة عالياً فوق مُستوي درب التبّانة،
وتُرى في اتّجاه القطب السماويّ الشماليّ لكوكب الأرض،
وتُعرف لدى البعض باسم عنقود پولاريسيما.
قبل وقتٍ طويل، في مجرّة بعيدة،
دُمِّر نجم هائل في انفجار مُستعِر أعظم.
سافر ضوء هذا الحدث لعشرات الملايين من السنين،
ووصل إلى الأرض الأسبوع الماضي باسم المُستعر الأعظم 2026kid.
تُشابه أعمدة الغبار جبالاً بينجميّة.
إنّها تصمد لأنّها أكثر كثافة ممّا يحيط بها،
ولكنّها تتآكل ببطء بفعل بيئة معادية.
يظهر في الصورة المختارة بواسطة تلسكوب هَبل الفضائيّ
طرف عمود غاز وغبار ضخم في سديم تريفيد (م20)،
يتخلّله عمود أصغر يشير للأعلى
ونفّاثة غير اعتياديّة تشير إلى أعلى اليسار.
من الصعب جدّاً رؤية سطح أكبر أقمار زُحَل، تَيتان
إذ يكتنفه غلافٌ جوّيٌّ سميك.
تُحدث الجُسيمات الصغيرة المُعلّقة في الغلاف الجوّيّ العُلويّ لتَيتان
ضباباً يكادُ يكونُ عصيّاً على الاختراق،
مُشتِّتةً الضوء بقوّةٍ عند الأطوال الموجيّة المرئيّة
ومُخفيةً معالم السطح عن الأعين المُتطفّلة.
بالقرب من قلب عنقود العذراء المجرّيّ،
تمتدّ سلسلة من المجرّات تُعرف باسم سلسلة ماركاريان
عبر حقل الرؤية التلسكوبيّ هذا.
ترتكز السلسلة في الإطار عند أسفل اليمين على مجرّتين عدسيّتين بارزتين،
م84 (في الأسفل) وَ م86،
حيث يُمكنك تتبّع قوسها الرّهيف صعوداً ونحو اليسار.
إنَّها تشبه قمم الجبال، لكنَّها تُشَكِّل نجوماً.
تتجمّع أشكال متدفّقة ساطعة الحواف قرب مركز حقل النجوم الغنيّ هذا
باتّجاه حدود كوكبتي الكوثل والشراع المِلاحيَّتَين الجنوبيَّتَين.
هل بمقدورك العثور على المذنّب؟
في مكانٍ ما عبر هذه الشبكة من مسارات الأقمار الصناعيّة
يوجد المذنّب C/2025 R3 (PanSTARRS)؛
زائرٌ ساطعٌ يمرّ عبر النظام الشمسيّ الداخليّ.
هذه خريطة للكون.
أنهت أداة مطياف الطاقة المظلمة (DESI)
في مرصد كيت پِيك الوطنيّ، أريزونا،
مسحها الذي استمرّ لخمس سنوات،
إذ رصدت أكثر من 47 مليون مجرّة ونجم زائف،
وأنشأت خريطة ثلاثيّة الأبعاد تتمركّز على الأرض.
أفضل طريقةٍ لرؤية الذيل الطويل للمذنّب R3 PanSTARRS هي باستخدام كاميرا.
في هذا الأسبوع، يظهر المذنّب الذي ازداد سطوعاً مؤخّراً في السماوات الشماليّة
نحو الشرق قُبيل الفجر، لكنّه بالكاد مرئيٌّ بالعين المجرّدة.
مسييه 82 هي مجرّة تفجّرٍ نجميّ ذات رياحٍ فائقة.
في الواقع، ومن خلال انفجارات المستعرات العظمى والرياح العاتية من النجوم كبيرة الكتلة،
يدفع تفجّر تكوّن النجوم في م82 دفقاً هائلاً.
قد تبدو السُّحُب كمحارة، والنجوم كلآلئ، لكن انظر وراءَها.
بالقرب من الأطراف الخارجيّة لسحابة ماجلّان الصغرى
-مجرّة تابعة تبعد مسافة حوالي 200 ألف سنة ضوئيّة-
يقبع العنقود النجميّ الفتيّ إنجيسي 602 بعمر 5 ملايين عام.