تظاهر وكأنّك لم تسمع يوماً عن أيّ كسوف.
كان سلوك الشمس قابلاً للتنبُّؤ طوال حياتك.
في أحد الأيّام، تَشهدُ تحوُّلَ السماء كما يحدث في صورة اليوم المُجمّعة
والتي تمتدُّ لساعتين من كسوف 12 آب (أغسطس) 2026.
تختفي الشمس، تاركةً وراءها حلقةً ساطعةً وفارغة.
ما الذي كنت ستظنّ أنّه قد حصل حينئذٍ؟
أَوَّلَ البشرُ الكسوفات بطرقٍ لا حصر لها عبر التاريخ،
مُضمِّنين مُعتقداتٍ حول الترابط، الانبعاث، أو الخطر داخل الثقافة.
تُشتقُّ كلمة Eclipse (كُسوف) من الكلمة اليونانيّة "ékleipsis" والتي تعني "الهجران".
في اليونان القديمة، كان الكسوف علامةً على غضب الآلهة وهجران الشمس للبشريّة.
بالنسبة إلى شعب الـ"دينيه"، فإنّ هذا الاصطفاف السماويّ هو وقتٌ للتجدّد.
انطلاقاً من الاحترام ولدرئ خطر ضوء الشمس،
يبقى الدينيه بالداخل حتّى تنفصل الشمس عن القمر.
يعتقد شعب الـ"باتاماريبا" في بِنين وتوگو أنّ الشمس والقمر يتصارعان
أثناء الكسوف، لذا تشجُّع الجماعةُ السلامَ فيما بينها.
تُعدّ الكسوفات مثالاً على الترابط طويل الأمد بين علم الفلك والمجتمع.
إن لم تكن هذه المجرّة الحلزونيّة هي الأعظم،
فهي على الأقلّ إحدى أكثر المجرّات جاذبيّةً للتصوير.
م74 هي كونٌ جزيرة يضمّ حوالي 100 مليار نجمة،
ويبعد 32 مليون سنة ضوئيّة باتّجاه كوكبة الحوت،
حيث تُقدّم لنا مشهداً مُواجِهاً خلّاباً.
تميلُ الكسوفات إلى أن تأتي أزواجاً.
مرَّتَين في السنة، وخلال موسم كُسوفٍ يستمرُّ لحوالي 34 يوماً،
يتسنّى للشمس، والقمر، والأرض الاصطفاف تقريباً.
حينها، يُنتِجُ طَورا القمر الجديد (المُحاق) والمُكتمِل (البدر)،
المفصولان بأكثر من 14 يوماً بقليل، كُسوفاً وخُسوفاً.
عند خطّ عرض مرصد پارانال التابع للمرصد الأوروپّي الجنوبي في تشيلي،
حوالي 25 درجة جنوباً، يُحرِّك دوران الأرض
سطح الكوكب شرقاً بسرعة تزيد عن 1,500 كيلومتر في الساعة.
وفي حين أنّ ذلك أسرع من سرعة الصوت
عند سطح البحر، فإنّ الحركة غير محسوسة.
يا لهُ من مشهدٍ يستحقّ التأمُّل، عندما امتلأت سماءُ لَيلٍ
بألوانٍ بدت وكأنّها تنهمرُ فوق شلّال "سكوگافوس" في آيسلَندا.
أُخِذت هذه الصورة في تعريضٍ واحدٍ مدّته 5 ثوانٍ
بواسطة المصوّر في نيسان (أبريل) 2025.
هل نحن ننظر إلى [ما سيكون عليه] مستقبل شمسنا؟
التقط تلسكوپ جيمس وبّ الفضائي الصورة المُركّبة لليوم لسديم رأس الأسد
(إنجيسي 2392) باستخدام أداتَيه NIRCam وMIRI.
المذنّب 220P ساطعٌ على نحوٍ غير متوقّع.
عادةً، يكون المذنّب الدوريّ 220P/ماكنوت
خافتاً للغاية لدرجة تتطلّب تلسكوباً لرؤيته.
بَيدَ أنّ ثورانَين مفاجئَين هذا العام جعلاه ساطعاً أكثر من المعتاد بحوالي 20,000 مرّة،
بحيث أصبح مرئيّاً الآن بالمناظير وتعريضات الكاميرا طويلة المدّة.
كيف سيبدو الأمر عند الاقتراب من كوكب زُحل العظيم؟
لا يتعيّن على المرء أن يتخيّل فحسب — إذ أنَّ مركبة كاسيني الفضائيّة قامت
بهذا بالضبط في عام 2004، مُسجِّلةً آلاف الصور على طول الطريق،
ومئات الآلاف غيرها منذ دخولها المدار.
سُجّلت في ليلة 12-13 آب (أغسطس) صُوَرٌ من أربع كاميرات مُخصّصة
لمُراقبة الشُهُب في مرصدٍ فلكيّ في تشيكيا،
حيث جرت مُحاذاتها وجمعها لإنشاء هذا المشهد لكامل الليل وكامل السماء.
في تلك الليلة، وصل العدد الكُلّي إلى 1,706 شهاباً.
وكأنّه رسمٌ في قصّة شعبيّة مجرّية،
يتلوّى سديم خرطوم الفيل عبر المنطقة الانبعاثيّة
وتجمّع "آيسي 1396" لعناقيد النجوم الفتيّة،
في كوكبة "المُلتَهِب" (قِيفاوس) العالية والبعيدة جدّاً.
كان هذا عاماً جيّداً لزخّة شهب الپرشاويّات.
كان أحد الأسباب الرئيسيّة هو غياب القمر عن إضاءة سماء ليل الأرض
وبالتالي أمكنَت رؤية شُهُب أكثر من المُعتاد.
في 12 آب (أغسطس)، مدَّ القمرُ ظِلَّهُ ليلامس كوكبنا الجميل.
ابتداءً بالمحيط المتجمّد الشماليّ، انسابَ على طول مسارٍ ضيّقٍ
قاد سويداء الظلّ القمريّ الداكنة عبر أجزاء من گرينلاند،
آيسلندا، الأطلسيّ، الپرتغال، وشمال إسپانيا.
يبدو وكأنّه منظرٌ من كوكب الأمير الصغير.
إنّ الصورة المُختارة استعادة لزخّة شهب البرشاويّات لعام 2024،
مُحاطةً في هذا الإسقاط بجبال بيشتشادي في پولندا.
كم من الأقمار يمتلك زحل؟ في حين أنّ العدد الكُلّي سيستمرّ في الإزدياد على الأرجح،
اعتباراً من حزيران (يونيو) 2026،
امتلك العملاق الغازيّ ذو الحلقات 293 قمراً مؤكّداً.
هل تأمَّلت نجمك الأُمّ مؤخَّراً؟ تظهر هنا
شمسٌ مكسوفة جزئيّاً في أعلى اليسار بالقمر،
إضافةً لكونها مكسوفةً بأبناء الأرض الذين يتأمّلون الكسوف في الأسفل.
ما الذي تُظهره الصورة الجديدة الأكثر حدّة لشمسنا؟
عدم استقرار.
للتوضيح، [هناك] نوعٌ معيّن من العمليّات التفاعليّة
يُسمّى عدم استقرار كيلڤِن-هيلمهولتز (KHI).
ما الذي يُسبّب عُقَداً غير اعتياديّة من الغاز والغبار في السُدُم الكوكبيّة؟
شوهِدت [هذه] العقد أيضاً في سديم الحلقة، سديم الدَمبل وَ إنجيسي 2392،
ولم يكن وجودها مُتوقّعاً في البداية، وما تزال أصولها غير مفهومة جيّداً.
ما الذي يجري لهذه السحابة؟ تعملُ بلّورات الجليد
في سحابة سمحاقيّة بعيدة مثل مواشير صغيرة عائمة.
يظهر قوسٌ مُحيط-سمتي موازياً للأفق،
ويُعرف بصورة غير رسميّة باسم "قوس القُزح الناريّ" لمظهره الشبيه باللهب.