تشبه آيسي 342 في حجمها
المجرّات الحلزونيّة الساطعة الكبيرة في جوارنا،
وتبعد 10 ملايين سنة ضوئيّة فحسب
باتّجاه الكوكبة الشماليّة ذات العنق الطويل: الزرافة (Camelopardalis).
لو لم تكُن آيسي 342 كوناً ناءٍ مترامي الأطراف،
لكانت مجرّةً بارزةً في سمائنا الليلية، لكنّها مخفيّة عن الرؤية الجليّة
ولا يمكن لَمحُها إلا من خلال وشاحٍ من النجوم، وسُحُب الغبار والغاز
على امتداد مستوي مجرّتنا درب التبّانة.
على الرغم من أنّ ضوء آيسي 342 يكون خافتاً ومحمرّاً
بفعل السُّحُب الكونيّة التي تتخلّل الرؤية،
إلا أن هذه الصورة التلسكوبيّة حادّة التفاصيل تتتبّع
مكوّنات المجرّة نفسها من الغبار الحاجب،
وعناقيد النجوم الفتيّة والمناطق المُتوهّجة لتشكّل النجوم
على امتداد أذرُعٍ حلزونيّة تلتفّ بعيداً عن نواة المجرّة.
خضعت آيسي 342 لموجةٍ حديثة من نشاط التشكّل النجمي،
وهي قريبةٌ بما يكفي لتكون قد أثّرت
على تطوّر المجموعة المحليّة من المجرّات ودرب التبّانة.
كيف تشكَّل سديم المستطيل الأحمر غير الاعتياديّ؟
يوجد في مركز السديم نظامٌ نجميٌّ ثنائيٌّ هَرِم يَمُدُّ السديم بالطاقة مُؤَكَّداً،
ولكنّه لا يُفسِّر ألوانه حتّى الآن.
يُرجَّح أن الشكلَ غير الاعتياديّ للمستطيل الأحمر
ناتجٌ عن طارة غبارٍ سميكة تقرص الدَّفْق الكرويّ لولا ذلك
لتُشكِّل أشكالاً مَخروطيّة تتلامس عند القِمّة.
تملك معظم المجرّات نواةً واحدة،
فهل تملك هذه المجرّة أربع نوى؟
تقود الإجابة الغريبة علماء الفلك
إلى استنتاج أنّ نواة المجرّة المحيطة
ليست مرئيّةً حتّى في هذه الصورة.
ورقة البرسيم المركزيّة هي بالأحرى
ضوء منبعث من نجم زائف (Quasar) في الخلفيّة.
في عام 2011، وتحديداً في 20 كانون الثاني (يناير)،
نشرت [مهمّة] "شراعالنانو-دي2" (NanoSail-D2) التابعة لناسا
شراعاً رقيقاً جداً وعاكساً جداً بمساحة 10 أمتار مربّعة،
لتُصبح أوّل مركبة شراعٍ شمسيّ فضائيّة في مدارٍ أرضيٍّ مُنخفض.
جعلت ذروة الدورة الشمسيّة 25 من 2025 عاماً رائعاً
للشفق القُطبيّ الشماليّ (أو الشفق القُطبيّ الجنوبيّ) على كوكب الأرض.
كما من المُفترض أن يمتدّ المستوى المُرتفع للنشاط الشمسيّ إلى عام 2026.
ما الذي شكّل سديم الشلّال؟
لا يزال الأصل موضع بحث.
تظهر البُنية -المُسمّاة رسمياً هربگ-هارو 222-
في منطقة إنجيسي 1999 في مجمّع سحابة الجبّار الجزيئيّة العظيمة.
يمتد التيّار الغازيّ المُتطاول حوالي عشر سنواتٍ ضوئيّة
لكنّه يبدو شبيهاً بشلّالٍ طويل على الأرض.
هذه هي الفوضى التي تتبقَّى عندما ينفجر نجم.
يمتلئ سديم السرطان، الناتج عن مُستعرٍ أعظَم شوهِد في عام 1054م،
بخيوطٍ غامضة.
لا تكون الخيوط مُعقَّدة بشكلٍ هائلٍ فحسب،
بل يبدو أنّها تملك [كتلةً أقلّ من [تلك] الملفوظة][6]
في المُستَعر الأعظم الأصلي
وسرعةً أعلى من المُتوَقَّع من انفجارٍ حُرّ.
تبعد هذه التشكيلة الجميلة والمعقّدة في آن من الغاز والغبار البينجميّين
-منطقة تشكّل نجوم مفهرسة كـ إنجيسي 2264-
حوالي 2,700 سنة ضوئيّة في كوكبة أُحادي القرن الخافتة والخياليّة في آن.
وصلت الشمس البارحة إلى أقصى نقطة جنوبيّة في سماء كوكب الأرض.
تُميّز العديد من الثقافات تاريخ البارحة، الذي يُدعى انقلاباً شمسيّاً،
كتغيّرٍ في الفصول — من الخريف إلى الشتاء في نصف الكرة الأرضيّة الشماليّ،
ومن الربيع إلى الصيف في نصفها الجنوبيّ.
هل بمقدورك تِبيان أنّ اليوم هو انقلاب شمسيّ عن طريق مَيلان الأرض؟
نعم.
عند الانقلاب، يكون خطّ غَلَس الأرض
-الخطّ الفاصل بين اللَّيل والنهار-
مائلاً إلى أقصى حدّ.
تأتي كلمة "الانقلاب الشمسي" (Solstice) من اللاتينيّة لتعني الشمس والتوقّف أو السكون.
وفي الأيّام المُحيطة بالانقلاب الشمسي، يتباطأ الانزياح الشمالي الجنوبي السنويّ للشمس
في سماء كوكب الأرض، ويتوقّف، ثمّ يعكس اتّجاهه.
إنّ النجوم آخذةٌ بالتشكّل في روح ملكة "آيثوپيا".
بشكلٍ أكثر تحديداً،
يمكن العثور على منطقة تشكّلٍ نجميٍّ كبيرة
تُدعى "سديم الروح" باتّجاه كوكبة ذات الكُرسي،
التي تنسبها الميثولوجيا اليونانيّة إلى الزوجة المُختالة
لملكٍ حكم منذ زمنٍ بعيد الأراضي المُحيطة بنهر النيل الأعلى.
من أين تأتي كلّ هذه الشُّهُب؟
من حيث الاتّجاه في السماء،
فالإجابة تشير بوضوحٍ إلى كوكبة التوءَمَين.
ذاك هو السبب في أن الزخّة الشُّهُبيّة الرئيسيّة
في كانون الأوّل (ديسمبر) تُعرَف باسم التوءَميّات؛
إذ أنّ شُهُب الزخّة جميعها تبدو وكأنها تأتي
من [مِشعاع باتّجاه [كوكبة] التوءَمين][4].
كيف سيبدو الأمر عند التحليق فوق أكبر قمر في النظام الشمسيّ؟
في 2021، حلّقت مركبة جونو الفضائيّة الروبوتيّة مُتجاوزةً قمر المشتري
الضخم گانيميد، وأخذت صوراً بُنيَت رقميّاً لتشكّل تحليقاً مُفصّلاً.
يوم 5 كانون الأوّل (ديسمبر)، 2022،
التقطت كاميرا على متن مركبة أورَيون الفضائيّة غير المأهولة
هذا المشهد حين اقتربت أورَيون
من تحليق عودتها قرب القمري المزود بالطاقة.
في إحدى الأساطير الفنلنديّة، عندما يجري ثعلبٌ قطبيّ بسرعةٍ كبيرة لدرجة أنّ ذيله
الكثيف يمشّط الجبال، تتطاير شراراتٌ ملتهبة إلى السماوات صانعةً الأضواء الشماليّة.
تنمو المجرّات الكبيرة عبر أكل الصغيرة منها.
حتّى مجرّتنا تنخرط في نوعٍ من أكل المثيل المجرّيّ،
مُمتصّةً مجرّات صغيرة تكون قريبةً للغاية
وتُلتَقَط بواسطة جاذبيّة درب التبّانة.
تنظر هذه اللقطة الكونيّة المُقرّبة عميقاً داخل سديم الروح.
إنَّ سحب الغبار المُظلمة والمُكفهرّة، التي تُحدّدها حيودٌ ساطعة
من الغاز المُتوهّج، مُفهرسة تحت اسم آيسي 1871.