تُصوّر الصورة المُختارة، المأخوذة في مرصد إل ساوسي (الصفصاف) في تشيلي،
بنية عجلةٍ متشابكة من الهيدروجين المُتوهّج الذي رُمي به إلى الفضاء
بواسطة نجمٍ مُحتضرٍ وتأيّن بواسطة القزم الأبيض المُتبقّي.
كانت هذه البنية مرئيّةً بالكاد على اللوح الأصليّ،
مِمّا يُؤكّد على قوّة التلسكوپات والكاميرات الحديثة.
ربّما لفت الزُّهرة والمُشتري انتباهك في الآونة الأخيرة.
لقد كان من الصعب إغفال الاقتران القريب الأخير
لأسطع كوكبين في سماء المساء مؤخّراً.
مع وجود المشتري في الأعلى، بدءاً من 30 أيّار (مايو) وانتهاءً بـ8 حزيران (يونيو)،
أُرِّخَ اقترابهما الوثيق يوميّاً، من اليسار إلى اليمين،
في اللوحات المعروضة من ماهاراشترا، الهند.
في سابقةٍ بين كوكبيّة، في 19 تمّوز (يوليو) 2013،
صُوِّرت الأرض في اليوم ذاته من عالَمَين آخرين في المجموعة الشمسيّة؛
كوكب عطارد الأقرب [إلى الشمس] داخليّاً، وعملاق الغاز ذو الحلقات زُحل.
لترى الزُّهرة والمُشتري معاً هذا الشهر، لن تحتاج إلى منظار أو حتّى تلسكوب.
ما عليك سوى النظر إلى الأعلى بعد مغيب الشمس،
وستجدهما يتجلّيان بينما تظلم السماء قرب الأفق الغربيّ.
لا يملك "ثُور" يومه الخاصّ فحسب (الخميس/Thursday)،
بل خوذةً في السماء أيضاً.
"إنجيسي 2359"، المُسمّاة شعبيّاً باسم خوذة "ثُور"،
هي سحابة كونيّة على شكل قُبّعة مع أطرافٍ تشبه الأجنحة.
كان مرئيّاً حول العالم.
كان اقتران مغيب الشمس للمُشتري (يساراً) والزُّهرة (يميناً) في 2012
مرئيّاً بغضّ النظر عن المكان الذي تعيش فيه على الأرض تقريباً.
كان بوسع أيّ أحد على كوكبنا
لديه أُفُقٌ غربيٌّ صافٍ عند مغيب الشمس أن يراهما.
ما الذي يحدث داخل هذا السديم غير الاعتياديّ؟
إنّ السديم الكوكبيّ Tc 1، المُلتقط هنا بتفاصيل بديعة
بواسطة تلسكوب جيمس وِبّ الفضائيّ، هو الموقع السماويّ
حيث تمّ التعرّف على كرات بَكي لأوّل مرّة في 2010.
قبل أكثر من 1000 عام، نشر الفلكيّ الفارسيّ عبد الرحمن الصوفي
أقدم سجلّ معروف للبشريّة عن مجرّة المرأة المُسلسلة
في "كتاب صور الكواكب الثابتة" (مخطوطة مكتبة بودليان مارش 144 ص 167).
غالباً ما تجعل المشاهد التلسكوبيّة زُحَل
وحلقاته الجميلة النّجم في حفلات النجوم.
بَيد أنّه تستحيل رؤية هذا المشهد المذهل
لحلقات الكوكب عملاق الغاز الخارجي وجانبه الليلي
من التلسكوبات التي في مُحيط كوكب الأرض،
إذ لا يسعها سوى إظهار زُحل في نهاره
نظراً لأنّها ترنو باتّجاه الخارج من المجموعة الشمسيّة الداخليّة.
تتشكّل النجوم حديثة الولادة في سديم العُقاب.
إنّها تنكمش ثقاليّاً في أعمدة من الغاز والغبار الكثيفَين.
يتسبّب الإشعاع الشديد لهذه النجوم الساطعة المُتشكّلة حديثاً في تبخّر المواد المحيطة.
قد تكون المجرّة العليا أكثر جاذبيّة للتصوير،
بَيد أنَّ المجرّة السفلى أكثر غرابة.
المجرّة في الأعلى هي إنجيسي 3660،
مجرّة حلزونيّة مشابهة لمجرّتنا درب التبّانة
في أنّ لها عِدّة أذرع حلزونيّة زرقاء ساطعة
وضلعاً مركزيّاً من النجوم، والغبار، والغاز.
ما هذه الكتل الكرويّة الفضائيّة الغريبة؟
هذه السحب العاتمة من الغاز والغبار البينجميّ،
المُتموضعةً في حقول نجميّة غنيّة وغاز هيدروجين متوهّج،
كبيرة جدّاً لدرجة أنّها قد تكون قادرةً على تكوين النجوم.
بعد سديم السرطان،
هذا العنقود النجميّ العملاق هو المُدخل الثاني
في القائمة الشهيرة للأشياء التي ليست مُذنّبات
والتي وضعها الفلكيّ تشارلز مِسييه في القرن الـ18.
تُغطّي هذه اللقطة الكونيّة حقل رؤية أعرض من القمر البدر
بأكثر من مرّتين ضمن حدود كوكبة "الدجاجة" المُحلّقة عالياً.
تُبرز الصورة، المصنوعة باستخدام مرشّحات فلكيّة ضيّقة النطاق،
الحافّة الساطعة لسديمٍ يشبه الحلقة يرتسمُ بتوهّج غازَي الأكسجين والهيدروجين المُتأيّنَين.
يشعُّ هذا الحلزون الكبير والجميل في ضوء الأشعّة السينيّة.
إنّه أكبر حوالي 20 مرّة من مجرّتنا،
وينتمي إلى آبِل 2029،
وهو عنقود مجرّي يبعد مليار سنة ضوئيّة.
ذئبٌ مُظلم يكمنُ في گَم.
كلّا، ليست هذه بأُحجيّة!
تُبرز صورة اليوم سديم الذئب المُظلم (ساندكڤيست-ليندروس 17)،
وهي سحابة غباريّة مُخيفة متضمَّنة داخل سديم گَم 55
(RWC 113) في كوكبة العقرب.
هل هذه لوحة أم صورة فوتوگرافيّة؟
في هذا الفنّ التجريديّ السماويّ المرسوم بريشةٍ كونيّة،
يتألّق السديم الأغبرّ إنجيسي 2170
-المعروف أيضاً باسم سديم الملاك-
فوق مركز الصورة مُباشرةً.
تبدو المجرّة الحلزونيّة إنجيسي 3169 كأنَّها تُنسَل ككُرةٍ من الصوف الكونيّ.
تقع على بُعد 70 مليون سنة ضوئيّة تقريباً،
جنوب نجم المَليك الساطع باتّجاه كوكبة السُّدس الباهتة.