"إل‌دي‌إن 43": سديم الخفّاش الكونيّ

سحابة جزيئيّة بُنيّة مُعتِمة أمام حقل نجومٍ بعيد. تبدو السحابة كخفّاشِ طائر.

ما هو السديم الأكثر روعةً وترويعاً في المجرّة؟ أحد المنافسين هو "إل‌دي‌إن 43"، الذي يحمل تشابهاً مُذهِلاً مع خفّاشٍ كونيٍّ ضخم يطير بين النجوم في ليلة "هالووين" مُظلِمة.

إنّ هذه السحابة الجُزيئيّة -الواقعة على بعد 1400 سنة ضوئيّة تقريباً في كوكبة "الحوّاء"- كثيفةٌ بما يكفي لتحجب الضوء ليس من النجوم الخلفيّة فحسب، بل من أطياف غاز مُضاءة بواسطة السديم العاكس القريب "إل‌بي‌إن 7".

بعيداً عن كونه نذيرَ موت، فإنّ هذا الخيط من الغاز والغبار -البالغ طوله 12 سنة ضوئيّة- هو في الواقع حاضنة نجميّة. متوهّجٌ بضوءٍ مُخيف، يُضاء الخفّاشُ من الداخل بواسطة عُقَدِ غازيّة كثيفة شَكَّلَت لتوِّها نجوماً فتيّة.