صورة اليوم الفلكيّة.

برشاويّاتٌ ساطعة من السويد

سماء ليلٍ تتناثر فيها النجوم ويخطّ فيها شهابان يساراً بينما يتمدّ نطاق درب التبّانة يميناً وبجانبه نجمٌ ساطع وتحت ذلك خطّ أفقٍ قريب تعلوه الأشجار ومن خلفه توهُّج فيما تظهر في المقدّمة ترعة ماء ينعكس فيها أحد الشهابين

تأتي زخّة شهب البرشاويّات السنويّة، المعروفة بشهبها الساطعة والسريعة، إلى سماء كوكب الأرض من مِشعاعٍ في كوكبة پرشاوِس (حامل رأس الغول) البطوليّة. ينشأ مشهد سماء صيف الشمال الشهير إذ تتبخّر حبّات الغبار المُنسكبة على طول مدار المذنّب الدوريّ 109P/سويفت-تَتل في غلاف الأرض الجوّيّ الكثيف، راسمةً عبر الليل خطوطاً وجيزةً، لكنّها جميلة.

أُخِذت هذه الصورة المركّبة إزاء ذروة نشاط الزخّة في 12 آب (أغسطس)، وسجّلت شهابين برشاويّين ساطعين وانعكاساً مائيّاً لشهاب واحد من موقع بالقرب من قرية گريسليهامن الساحليّة، السويد. تظهر الشهب بسطوعٍ يُداني سطوع النسر الطائر، النجم الأسطع في المشهد، جنباً إلى جنب مع الخلفيّة الخافتة والمنتشرة لدرب التبّانة. تزامنت ذروة نشاط الزخّة هذا العام مع قمر مُحاق، لذا لم ينتقِص ضوء قمرٍ ساطع من شأن ومضات الشهب البرشاويّة. وبالنسبة للعديد من راصدي السماء، تبِعَت ليلة الشهب البرشاويّة الساطعة هذه رؤيتهم ظَليل المُحاق في كسوفٍ طال انتظاره.