خليجُ أقواسِ قُزَح
تُسمّى المناطق الداكنة والملساء التي تغطّي الوجه المألوف للقمر بأسماء لاتينيّة للمحيطات والبحار. عرف التسمية ذاك هو أمرٌ تاريخيّ، مع أنّها قد تبدو مفارقةً بعض الشيء لسُكّان عصر الفضاء الّذين يعرفون القمر كعالم خالٍ من الهواء وجافّ في المُعظم، والمناطق الملساء والداكنة كأحواض اصطدام غمرتها الحمم.
على سبيل المثال، يُطلّ هذا المشهد القمريّ التلسكوبيّ على امتداد "بحر الأمطار" (Mare Imbrium) الشماليّ الغربيّ، وإلى داخل "خليج أقواس قُزَح" (Sinus Iridum). يمتدّ الخليج، المُحاط بـ"جبال (montes) جورا"، حوالي 250 كيلومتراً عرضاً. تُشكّل الجبال -المرئيّة بعد بزوغ الشمس المحلّي- جزءاً من جدار فوّهة اصطدام "خليج أقواس قُزَح". يحدّ قوسها -الوعر والمُنار بالشمس- من الأعلى "رأس (promontorium) لاپلاس"، الذي يصل ارتفاعه إلى قرابة 3,000 متر فوق سطح الخليج.
في أسفل القوس يقع "رأس هِرَقل"، الذي صوّره جيوڤاني كاسيني -في رسوماته المستندة إلى التلسكوب عام 1679 لرسم خريطة القمر- كعذراء قمر تُرى بمظهر جانبيّ بشعر طويل ومُنسدل.
