المادّة المُظلمة في كونٍ مُحاكى
هل كوننا مسكون بالأشباح؟ قد يبدو الأمر كذلك في خريطة المادّة المظلمة هذه. إنّ جاذبيّة المادّة المُظلمة غير المنظورة هي التفسير الرائد لسبب كلٍّ من دوران المجرّات بسرعة كبيرة. ودوران المجرّات حول العناقيد [المجرّيّة] بسرعة كبيرة، وتشتيت العدسات الثقاليّة للضوء بشدّة، إضافة إلى كيفيّة توزّع المادّة المرئيّة.
الصورة المختارة من عرض الفضاء "الكون المظلم" من "قبّة هايدِن السماويّة" التابعة للمتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي تسلّط الضوء على واحدٍ من الأمثلة حول كيف يمكن أن تسكن المادّة المظلمة المنتشرة كوننا. في هذه اللقطة من مُحاكاة حاسوبية مفصَّلة، تتشابك الخيوط المعقدّة للمادّة المظلمة -المُوضَّحة بالأسود- حول الكون مثل شباك العنكبوت، في حين تتلوّن الكتل النادرة نسبياً من المادّة الباريونيّة المألوفة بالبرتقالي. تُعَدّ هذه المحاكاة وأمثالها نظيرات إحصائيّة موافِقة للأرصاد الفلكيّة.
في ما قد يكون تحوّلاً مخيفاً أكثر في الأحداث، لم يعد يُعتَقَد أن المادّة المظلمة -رغم كونها غريبة بحقّ وليس لها شكلٌ معروف- هي أغرب مصدر للجاذبيّة في الكون. يعود ذلك الشرف الآن إلى الطاقة المظلمة، وهي مصدر أكثر اتّساقاً للجاذبّية الطاردة ويبدو أنها تهيمن الآن على توسّع الكون برمّته.
