الكسوفاتُ والثقافة
تظاهر وكأنّك لم تسمع يوماً عن أيّ كسوف. كان سلوك الشمس قابلاً للتنبُّؤ طوال حياتك. في أحد الأيّام، تَشهدُ تحوُّلَ السماء كما يحدث في صورة اليوم المُجمّعة والتي تمتدُّ لساعتين من كسوف 12 آب (أغسطس) 2026. تختفي الشمس، تاركةً وراءها حلقةً ساطعةً وفارغة. ما الذي كنت ستظنّ أنّه قد حصل حينئذٍ؟
أَوَّلَ البشرُ الكسوفات بطرقٍ لا حصر لها عبر التاريخ، مُضمِّنين مُعتقداتٍ حول الترابط، الانبعاث، أو الخطر داخل الثقافة. تُشتقُّ كلمة Eclipse (كُسوف) من الكلمة اليونانيّة "ékleipsis" والتي تعني "الهجران". في اليونان القديمة، كان الكسوف علامةً على غضب الآلهة وهجران الشمس للبشريّة. بالنسبة إلى شعب الـ"دينيه"، فإنّ هذا الاصطفاف السماويّ هو وقتٌ للتجدّد. انطلاقاً من الاحترام ولدرئ خطر ضوء الشمس، يبقى الدينيه بالداخل حتّى تنفصل الشمس عن القمر. يعتقد شعب الـ"باتاماريبا" في بِنين وتوگو أنّ الشمس والقمر يتصارعان أثناء الكسوف، لذا تشجُّع الجماعةُ السلامَ فيما بينها.
تُعدّ الكسوفات مثالاً على الترابط طويل الأمد بين علم الفلك والمجتمع.
