"إنجيسي 4372" و"الشيء الداكن"
ينجرف سديم "الشيء الداكن" عبر السماوات الجنوبيّة، وهو هدفٌ مُشوِّقٌ للمناظير باتّجاه كوكبة "الذُّبابة" الصغيرة. تُرى هذه السحابة الغبراء البينجميّة قبالة حقولٍ نجميّة غنيّة إلى الجنوب مُباشرةً من سديم كيس الفحم والصليب الجنوبيّ.
يمتدّ "الشيء الداكن" 3 درجات تقريباً عبر حقل الرؤية التلسكوبيّ هذا، ويتخلّله بالقرب من طرفه الجنوبيّ (أعلى اليمين) العنقود النجميّ الكروي المُصفرّ إنجيسي 4372. بالطبع، يجول إنجيسي 4372 في هالة مجرّتنا درب التبّانة، وهو جُرمٌ في الخلفيّة يبعد حوالي 20,000 سنة ضوئيّة ويقع بمحض الصدفة على امتداد خطّ نظرنا نحو "الشيء الداكن". على بعد يُقارب 700 سنة ضوئيّة، وبطول يتجاوز 30 سنة ضوئيّة، ينتمي ظليلُ "الشيء الداكن" المُحدّد جيّداً إلى سحابة "الذبابة" الجزيئيّة، التي يُحتمَل أن تكون مُكوّنةً للنجوم .
صِيغَ اللقب المُتجانس المُبهج لـ"الشيء الداكن" (The Dark Doodad) الأغبر بادئ ذي بدء من قِبَل المُصوّر الفلكيّ والكاتب "دينيس دي تشيكو" في عام 1986 أثناء رصده لمُذنّب هالي من المناطق النائية الأستراليّة.
