صورة اليوم الفلكيّة.

المنطقة النشطة 4478: مجموعة بقع شمسيّة عملاقة

الشمس مُصوّرة بالأصفر مع بنية سطحها. في منتصف الإطار العديد من البقع الداكنة الملتفّة. تكون حافّة الشمس مرئيّة أعلى الصورة.

في الوقت الراهن، تعبر الشمس واحدة من أكبر مجموعات البقع الشمسيّة في التاريخ الحديث. إنّ المنطقة النشطة 4478 ليست كبيرة فحسب — إنّها عنيفة، إذ تُظهر حقولاً مغناطيسيّة متشابكة قادرة على قذف سحبٍ هائلة من الجُسيمات داخل النظام الشمسيّ.

قد يؤثّر بعض من هذه الانبعاثات الكتليّة الإكليليّة (CMEs) على الأرض. في أقصى الحالات، قد تتسبّب هذه العواصف الشمسيّة بخلل بعض الأقمار الصناعيّة التي تدور حول الأرض، وبتشوّه الغلاف الجوّي للأرض بشكل طفيف، وبحدوث تدفّق مفاجئ في شبكات الطاقة الكهربائيّة. عند اصطدامها بالغلاف الجوّي العلويّ للأرض، بمقدور هذه الجُسيمات أن تصنع أشفاقً قطبيّةً جميلةً.

في الصورة هنا، التُقِطَت المنطقة النشطة (AR) 4478 وبقعها الشمسيّة الداكنة في الضوء المرئيّ قبل بضعة أيّام من برشلونة، إسپانيا. تُقارب مجموعة البقع الشمسيّة في المنطقة النشطة 4478 كِبرَاً ما كانت عليه المنطقة النشطة 3664 في 2024، حيث أنّها كبيرة جدّاً لدرجة إمكانيّة رؤيتها باستخدام نظّارات مُصمّمة خصّيصاً من أجل مشاهدة كسوف الشمس فحسب.

هذا الأسبوع، لن يكتفي هواة تأمّل السماء في جميع أنحاء العالم بتتبُّع المنطقة النشطة 4478 خلال النهار فحسب — بل سيراقبون بشغفٍ سماء الليل بحثاً عن الأشفاق القطبيّة الساطعة المُرتبطة بها.