آيسي 342: مجرّة مخفيّة في الزّرافة
تشبه آيسي 342 في حجمها المجرّات الحلزونيّة الساطعة الكبيرة في جوارنا، وتبعد 10 ملايين سنة ضوئيّة فحسب باتّجاه الكوكبة الشماليّة ذات العنق الطويل: الزرافة (Camelopardalis). لو لم تكُن آيسي 342 كوناً ناءٍ مترامي الأطراف، لكانت مجرّةً بارزةً في سمائنا الليلية، لكنّها مخفيّة عن الرؤية الجليّة ولا يمكن لَمحُها إلا من خلال وشاحٍ من النجوم، وسُحُب الغبار والغاز على امتداد مستوي مجرّتنا درب التبّانة.
على الرغم من أنّ ضوء آيسي 342 يكون خافتاً ومحمرّاً بفعل السُّحُب الكونيّة التي تتخلّل الرؤية، إلا أن هذه الصورة التلسكوبيّة حادّة التفاصيل تتتبّع مكوّنات المجرّة نفسها من الغبار الحاجب، وعناقيد النجوم الفتيّة والمناطق المُتوهّجة لتشكّل النجوم على امتداد أذرُعٍ حلزونيّة تلتفّ بعيداً عن نواة المجرّة.
خضعت آيسي 342 لموجةٍ حديثة من نشاط التشكّل النجمي، وهي قريبةٌ بما يكفي لتكون قد أثّرت على تطوّر المجموعة المحليّة من المجرّات ودرب التبّانة.
