سماءٌ عميقة خلف قمرٍ مخسوف

قمر مخسوف محمرّ على اليمين بينما يعبر شهاب أعلى وسط الصورة وتحته سديم فيه نجوم ساطعة وعلى اليسار النطاق المركزي لدرب التبّانة بينما تتناثر النجوم عبر الصورة

اقتضت الخطّة بالتقاط جزءٍ خلّابٍ من السماء كان يستضيفُ ضيفاً غير اعتياديّ. بيد أن النتيجة تضمّنت مكافأة — ضيفٌ إضافيٌّ وغيرُ مُتوَقَّع.

تُظهِرُ الخلفيّة الجميلة جزءاً من النطاق المركزيّ لمجرّتنا درب التبّانة في أقصى اليسار، والسُّحُبُ المُفعمة بالألوان في "رو الحوّاء" في مركز الصورة. كان الضيف غير الاعتياديّ -قمرٌ مُغشّى ومُحمرٌ يميناً- مُتوقّعاً لأن الصورة التُقِطَت أثناء الخسوف الكليّ الأسبوغَ المنصرم. كان على التوقيت أن يكون صحيحاً لأن القمر -قبل وبعد الخسوف على حدٍّ سواء- كان ليكون شديد السطوع لدرجة أنّه سيطغى على الخلفيّة. أمّا الضيف غير المُتوَقّع فكان الشهاب الساطع عبر مركز الصّورة.

التُقِطَ أثر الشهاب العابر على واحدةٍ فقط من صور الحقل العميق العشرة المُلتقطة على التتابع من "لا پالما" في جزر "الكناري" الاسبانيّة، بينما أُخِذَت صورة القمر المخسوف بعد ذلك مُباشرةً بواسطة الكاميرا ذاتها ومن الموقع ذاته. سيحدث الخسوف الكليّ التالي -والمُتوقَّعُ تماماً أيضاً- في أوائل تشرين الثاني/نوڤمبر.

نسخة معنونة من الصورة وضّح فيها القمر والشهاب ورو الحوّاء تحته والقرص المركزي لدرب التبّانة على اليسار