ابتسامة الجاذبيّة

ما يشبه الكرة الزجاجيّة الأرجوانيّة وتتقوّس على جوانبها أشكال متطاولة بينما يظهر فها جسمان ساطعان، بينما تتناثر على امتداد الصورة مجرّات خلفيّة ونجوم أماميّة

تنبّأت النظريّة العامّة للنسبيّة لألبِرت آينشتاين، والمنشورة قبل أكثر من مئة عام، بظاهرة المفعول العدسي الثقالي. وذلك ما يمنح هذه المجرّات البعيدة مظهراً غريب الأطوار كهذا، مرئيٌّ من خلال زجاج الرؤية لبيانات صور بالأشعّتين السينيّة والبصريّة من تلسكوبي "تشاندرا" و"هَبل" الفضائيَّين.

تُلقّب المجموعة المجرّية بمجموعة مجرّات قطّ "تشيشير" (Cheshire Cat)، فالمجرّتان الكبيرتان الإهليلجيَّتان في المجموعة توحيان بأنهما مُؤطّرتان بأقواس. الأقواس هي صورٌ بصريّة لمجرّات بعيدة في الخلفيّة بتأثير عدسة التوزيع الكلّي للكتلة الثقاليّة للمجموعة الأماميّة. بالطّبع، الكتلة الثقاليّة تُهَيمنٌ عليها المادّة المظلمة.

تمثّل مجرّتا "العينين" الكبيرتان الإهليلجيّتان العضوين الأكثر سطوعاً في مجموعتيهما المجرّيَّتين اللتين تندمجان مع بعضهما. سرعة اصطدامهما النسبيّة البالغة 1,350 كيلومتراً/ثانية تسخّن الغاز لملايين الدرجات منتجةً وهج الأشعّة السينيّة الظاهر بالتدرّجات الأرجوانيّة.

أتشعر بالفضول أكثر حول عمليّات اندماج مجموعات المجرّات؟ تبتسم مجموعة قطّ "تشيشير" في كوكبة الدبّ الأكبر، على بعد حوالي 4.6 مليار سنة ضوئيّة.