الكون القابل للرصد

صورة توضيحية لوغاريتمية المقياس للكون القابل للرصد مع وجود الأرض والشمس في المركز محاطتين بمجموعتنا الشمسيّة، فالنجوم القريبة، المجرّات القريبة، المجرّات البعيدة، خيوط المادّة الأولى، وإشعاع الخلفيّة الكونيّة الميكرويّ.

ما هو أبعد مدىً يمكنك رؤيته؟ كل ما يمكنك أن تراه، وكل ما يُحتَمَل أن تتمكّن من رؤيته، الآن، على فرض أن بوسع عينيك الكشف عن كل أنواع الإشعاعات من حولك — هو الكون القابل للرصد. في الضوء، يأتي أبعد ما يمكننا رؤيته من إشعاع الخلفيّة الكونيّة الميكرويّ، زمنٌ منذ 13.8 مليار سنة مضت عندما كان الكون غير نافذ كالضباب الكثيف. تأتي بعض النيوترينوات والموجات الثقاليّة التي تحيط بنا من مكان أبعد من ذلك حتّى، لكن البشريّة لا زالت لا تمتلك التكنولوجيا القادرة على كشفها.

توضّح الصورة المُختارة الكون القابل للرصد على مقياسٍ مضغوطٍ بشكلٍ متزايد، مع وجود الأرض والشمس في المركز محاطتين بمجموعتنا الشمسيّة، النجوم القريبة، المجرّات القريبة، المجرّات البعيدة، خيوط المادّة الأولى، وإشعاع الخلفيّة الكونيّة الميكرويّ.

يفترض علماء الكون عادةً أنّ كوننا القابل للرصد هو الجزء القريب فقط من كيانٍ أعظم يُعرف بـ "الكون" حيث تنطبق الفيزياء ذاتها. مع ذلك، هنالك عدّة محاججات فكريّة -شائعة ولكن تأمليّة في آن- تؤكِّد أنّه حتى كوننا هو جزء من أكوانٍ متعددة أعظم حيث إمّا تطرأ ثوابت فيزيائيّة مختلفة، أو تنطبق قوانين فيزيائيّة مختلفة، أو تعمل أبعادٌ أعلى، أو توجد نُسَخ مختلفة قليلاً بمحض الصدفة عن كوننا المعياريّ.