المركز المجرّي بالنجوم والغاز والمغناطيسيّة

صورة بانوراميّة مركبّة لمركز مجرّتنا درب التبّانة ملأى بالنقاط والخطوط وما يشبه السدم، تظهر فيها مناطق ملوّنة بالبرتقالي والأخضر والأرجواني بالترتيب حسب شدّة سخونتها. تظهر أشرطة رفيعة ساطعة تظهر بشكل أساسي في منتصف الصورة.

ما الذي يحدث بالقرب من مركز مجرّتنا؟ للمساعدة في الإجابة عن هذا السؤال، تم تجميع هذه الصورة الپانوراميّة المفصّلة الحديثة، والتي تستكشف المناطق الواقعة أعلى وأسفل المستوي المجريّ مباشرة بضوء الأشعّة السينيّة والموجات الراديويّة.

يظهر ضوء الأشعة السينيّة الذي التقطه مرصد تشاندرا المداري باللون البرتقالي (ساخن)، واللون الأخضر (أشدّ سخونة) واللون الأرجواني (الأكثر سخونة) تتراكب فوقها صورةٌ مفصّلة للغاية ملتقطة بالموجات الراديويّة من مصفوفة ميركات وتظهر باللون الرمادي. التفاعلات كثيرة ومعقّدة... الوحوش المجرّية كبقايا المستعر الأعظم المتوسِّعة، والرياح الساخنة من النجوم حديثة التشكّل، والمجالات المغناطيسيّة القويّة والمتصادمة بشكل غير اعتيادي، والثقب الأسود المركزي هائل الكتلة، جميعها تتصارع في فضاءٍ لا يتجاوز عرضه 1000 سنة ضوئية.

يبدو أن الأشرطة الساطعة الرفيعة ناتجة عن الحقول المغناطيسيّة الملويّة والمترابطة حديثاً في المناطق المتصادمة، والتي تخلق نوعاً نشطاً من الطقس الفضائي المجرّي الداخلي له أوجه تشابه مع تلك التي تخلقها شمسنا. تبشّر الأرصاد والدراسات المستمرّة ليس بتسليط المزيد من الضوء على تاريخ وتطور مجرتنا فحسب — بل جميع المجرّات.

صورة لمركز مجرتنا عنونت فيها أجسام كونيّة منها من الأعلى للأسفل: العناقيد النجميّة آرشز، والتوائم الخمسة، وَ DB00-58، خيط الأشعّة السينيّة G359.55+0.16، ثنائي أشعّة إكس 1E1743.1-2843، منطقة الرامي أ* وَ المركّب الجزيئي الرامي سي، عنقود DB00-6 النجمي إضافة إلى سحابة غاز باردة وخيط الأشعة السينية G0.17-0.41.