شجرة الشَّفق القُطبي

صورة ليليّة تُظهر شجرةً جرداء ومن فوقها الشّفقُ القطبيُّ الذي يتوهّج في البعيد، حيث يظهر مُحاكياً انحناءً فروع الشجرة وكأنّه يعطيها أوراقاً. يظهر الشفق بألوان درجات الأخضر التي يزداد سطوعها في المنتصف، مع وجود شعاع بنفسجيّ اللون يمتدّ من أحد الأغصان. تظهر خلف الشجرة الجبال المغطاة بالثلج ومن فوقها الغيوم ومن فوقهما النجوم.

حسناً… لكن هل بمقدورِ شجرتِك أن تفعل هذا؟ تظهر في صورة اليوم مصادفةٌ بصريّة بين الأغصان الداكنة لشجرة قريبة والتوهّج الساطع لشَّفق قُطبيّ بعيد.

سُحر المصّور بجمالِ الشَّفق القُطبي الذي ازدانت روعته بظهوره وكأنه يُحاكي شجرةً بقربه مباشرة، لدرجة أنّه نسي لبُرهةٍ التقاط الصّور. عند النظر من الزاوية المناسبة، تبدو الشّجرة وكأنّها اتخذت أوراقاً لها من الشَّفق القُطبي. لحُسن الحظ، وقبل أن يتحوّل الشَّفق القُطبي إلى شكلٍ كلّي آخر، عاد المصوّر إلى رشده والتقط الصدفة الخاطفة المَهيبة.

ينجم الشَّفق القُطبي عادةً عن الانفجارات الشمسية، عندما تصطدم إلكترونات عالية الطاقة بالغلاف الجوّي للأرض على ارتفاع 150 كيلومتر تقريباً. شوهد هذا التعاون غير الاعتيادي بين الأرض والسماء في آذار (مارس) 2017 في آيسلندا.